العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص136
دار الكتب العلمية - بيروت
قال: فأخرج برنامجا «1» من كمه فكتب البيت، فقلنا له: أتكتب بيت شعر سمعته من سكران؟ قال: أما سمعتم المثل: رب جوهرة في مزبلة؟ قالوا: نعم. قال: فهذه جوهرة في مزبلة! وبلغ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عمر بن عبد العزيز بعض ما يكره، فكتب إليه:
أتاني عنك هذا اليوم قول ... فضقت به وضاق به جوابي
أبا حفص فلا أدري أرغمي ... تريد بما تحاول أم عتابي
فإن تك عاتبا تعتب وإلا ... فما عودي إذا بيراع غاب
وقد فارقت أعظم منك رزءا ... وواريت الأحبة في التراب «2»
وقد عزو علي إذا اسلموني ... معا فلبست بعدهم ثيابي
وقد ذكر شعر عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعروة بن أذينة في الباب الذي يتلو هذا، وهو «قولهم في الغزل» .
راشد بن عبد ربه حدث فرج بن سلام قال: حدثنا عبد الله بن الحكم الواسطي عن بعض أشياخ الشام قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب على نجران، فولاه الصلاة والحرب، ووجه راشد بن عبد ربه السلمي أميرا على القضاء والمظالم، فقال
راشد بن عبد ربه:
صحا القلب عن سلمى وأقصر شأوه ... وردت عليه ما نعته تماضر
وحكمه شيب القذال عن الصبا ... وللشيب عن بعض الغواية زاجر «3»
#
