شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص137

دار الكتب العلمية - بيروت

فأقصر جهلي اليوم وارتد باطلي ... عن اللهو لما ابيض مني الغدائر «1»

على أنه قد هاجه بعد صحوه ... بمعرض ذي الآجام عيس بواكر «2»

ولما دنت من جانب الفرض أخصبت ... وحلت ولاقاها سليم وعامر

وخبرها الركبان أن ليس بينها ... وبين قرى بصرى ونجران كافر

فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر «3»

لابن عمر في ولده سالم

وكان عبد الله بن عمر يحب ولده سالما حبا مفرطا، فلامه الناس في ذلك، فقال:

يلومونني في سالم وألومهم ... وجلدة بين العين والانف سالم

وقال: إن ابني سالما يحب الله حبا لو لم يخفه ما عصاه.

وكان علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إذا برز للقتال أنشد:

أي يومي من الموت أفر ... يوم لا يقدر أم يوم قدر

يوم لا يقدر لا أرهبه ... ومن المقدور لا ينجو الحذر

وكان إذا سار بأرض الكوفة يرتجز ويقول:

يا حبذا السير بأرض الكوفه ... أرض سواء سهلة معروفة

تعرفها جمالنا المعلوفه وكان ابن عباس في طريقه من البصرة إلى الكوفة يحدو الإبل، ويقول:

أوبي إلى أهلك يا رباب ... أوبي فقد حان لك الإياب «4»

وقال ابن عباس لما كف بصره:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية