شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص156

دار الكتب العلمية - بيروت

لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم والأغر ابن حاتم «1»

فهم الفتى الأزدي إنفاق ماله ... وهم الفتى القيسي جمع الدراهم

فلا يحسب التمتام أني هجوته ... ولكنني فضلت أهل المكارم

واعلم أن تقية الشعراء من حفظ الأعراض التي أمر الله تعالى بحفظها، وقد وضعنا في هذا الكتاب بابا فيمن وضعه الهجاء، ومن رفعه المدح.

تيم عامل زياد ومادح له

وكان لزياد عامل على الاهواز يقال له تيم، فمدحه رجل من الشعراء، فلم يعطه شيئا، فقال الشاعر: اما اني لا أهجوك، ولكني أقول فيك ما هو شر عليك من الهجاء. فدخل على زياد فأسمعه شعرا مدحه فيه، وقال في بعضه:

وكائن عند تيم من بدور ... إذا ما صفدت تدعو زيادا «2»

دعته كي يجيب لها وشيكا ... وقد ملئت حناجرها صفادا «3»

فقال زياد: لبيك يا بدور! ثم أرسل فيه فأغرمه مائة ألف.

باب في رواة الشعر

قال الأصمعي: ما بلغت الحلم «4» حتى رويت اثنى عشر ألف أرجوزة للأعراب.

كان خلف الأحمر أروى الناس للشعر وأعلمهم بجيده.

قال مروان بن أبي حفصة: لما مدحت المهدي بشعري الذي أوله:

طرقتك زائرة فحي خيالها ... بيضاء تخلط بالحياء دلالها

أردت أن أعرضه على قراء البصرة، فدخلت المسجد الجامع، فتصفحت الحلق فلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية