العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص178
دار الكتب العلمية - بيروت
لعمري لقد لاحت عيون كثيرة ... إلى ضوء نار في بقاع تحرق «1»
تشب لمقرورين يصطليانها ... وبات على النار الندى والمحلق «2»
رضيعي لبان ثدي أم تقاسما ... بأسحم داج عوض لا نتفرق «3»
ترى الجود يسري سائلا فوق وجهه ... كما زان متن الهندو اني رونق
فلما أتته القصيدة جعلت الاشراف تخطب اليه، ويقول القائل:
وبات على النار الندى والمحلق
وقوله: «تقاسما بأسحم داج» ، يقول: تحالفا على الرماد، وهذا شيء تفعله الفرس لئلا يفترقوا أبدا. والعوض: الدهر.
ما يعاب من الشعر وليس بعيب
لحماد
قال الاصمعي: سمعت حماد الراوية وأنشد رجل بيتا لحسان:
يغشون حتى ما تهر كلابهم ... لا يسألون عن السواد المقبل «4»
فقال: ما يعرف هذا الا في كلاب الحانات.
وأنشده آخر قول الشاعر:
لمن منزل بين المذانب والجسر «5»
فقال: ما يعرف هذا الا دار الياسيريين «6» .
#
