العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص187
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال القطامي:
والناس من يلق خيرا قائلون له ... ما يشتهي، ولأم المخطيء الهبل «1»
أخذه من قول المرقش:
ومن يلق خيرا يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
وقال قيس بن الخطيم:
تبدت لنا كالشمس تحت غمامة ... بدا حاجب منها وضنت بحاجب «2»
أخذه بعض المحدثين فقال:
فشبهتها بدرا بدا منه شقه ... وقد سترت خدا فأبدت لنا خدا
وأذرت على الخدين دمعا كأنه ... تناثر در أو ندى واقع الوردا «3»
وأخذه آخر فقال:
يا قمرا للنصف من شهره ... أبدى ضياء لثمان بقين
وأخذه بشار فقال:
صدت نجد وجلت عن خد ... ثم انثنت كالنفس المرتد
فلم يفسد الآخر قول الأول، ولم يكن الأول بالمعنى أولى من الآخر.
وقد قلنا في هذا المعنى ما هو أحسن من كل ما تقدم أو مثله، وهو قولي:
كأن التي يوم الوداع تعرضت ... هلال بدا محقا على أنه تم «4»
وأما الاستعارة إذا كانت من المنثور في المنظوم، ومن المنظوم في المنثور، فإنها أحسن استعارة.
#
