العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص210
دار الكتب العلمية - بيروت
وواضعة خدها للزما ... م فالخد منها له أصعر «1»
فلا تعجل المرء قبل الركو ... ب وهي بركبته أبصر
وهي إذا قام في غرزها ... كمثل السفينة أو أوقر
ومما أدرك عليه أيضا قوله:
حتى إذا دومت في الأرض راجعه ... كير ولو شاد نجى نفسه الهرب
قالوا: التدويم إنما يكون في الجو، يقال: دوم الطائر في السماء، إذا حلق واستدار، ودوى في الأرض، إذا استدار فيها.
ومما أدرك على أبي الطمحان القيني قوله:
لما تحملت الحمول حسبتها ... دوما بأيلة ناعما مكموما
الدوم: شجر المقل، وهو لا يكم، وإنما يكم النخل «2» .
ومما أخذ على العجاج قوله:
كأن عينيه من الغئور ... قلتان أو حوجلتا قارور «3»
صيرتا بالنضج والتصيير ... صلاصل الزيت إلى الشطور
الحوجلتان: القارورتان، جعل الزجاج ينضح ويرشح.
ومما أدرك على رؤبة قوله:
كنتم كمن أدخل في حجر يدا ... فأخطأ الأفعى ولاقى الأسودا
جعل الأفعى دون الأسود، وهي فوقه في المضرة. وأخذ عليه في قوله في وصف الظليم:
وكل زجاء سخام الخمل ... تبري له في زعلات خطل»
#
