شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص212

دار الكتب العلمية - بيروت

فجعل الفستق من البقول، وإنما هو شجر.

تسبح أخراه ويطفو أوله

قال الاصمعي: إذا كان كذلك فحمار الكساح أسرع منه: لأن اضطراب مؤخره قبيح، وإنما الوجه فيه ما قال أعرابي في وصف فرس أبي الاعور السلمي:

مر كلمع البرق سام ناظره ... تسبح أولاه ويطفو آخره

فما يمس الأرض منه حافره

وأخذ عليه أيضا في الورود قوله:

جاءت تساقى في الرعيل الأول ... والظل عن أخفافها لم يفضل

فوصف أنها وردت في الهاجرة، وإنما خير الورود غلسا «1» والماء بارد، كما قال الآخر:

فوردت قبل الصباح الفائق «2» وكقول لبيد بن ربيعة العامري:

إن من وردي لتغليس النهل «3»

وقال آخر:

فوردن قبل تبين الألوان

وأنشد بشار الأعمى قول كثير عزة:

ألا إنما ليلى عصا خيزرانة ... إذا غمزوها بالأكف تلين «4»

فقال: لله أبو صخر! جعلها عصا خيزرانة، فوالله لو جعلها عصا زبد لهجنها، ألا قال كما قلت:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية