شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص213

دار الكتب العلمية - بيروت

وبيضاء المحاجر من معد ... كأن حديثها قطع الجمان «1»

إذا قامت لحاجتها تثنت ... كأن عظامها من خيزران

ودخل العتابي على الرشيد فأنشده في وصف الفرس:

كأن أذنيه إذا تشوفا ... قادمة او قلما محرفا

فعلم الناس أنه لحن، ولم يهتد احد منهم الى اصلاح البيت غير الرشيد، فانه قال:

قل:

تخال أذنيه إذا تشوفا

والراجز وإن كان لحن فإنه اصاب التشبيه.

كثير وابن أبي عتيق وابن معاذ

حدث أبو عبد الله بن عرفة بواسط، قال: حدثني احمد بن محمد بن يحيى عن الزبير ابن بكار عن سليمان بن عباس السعدي عن السائب رواية كثير عزة، قال: قال لي كثير عزة يوما: قم بنا إلى ابن ابي عتيق نتحدث عنده. قال: فجئناه فوجدناه عند ابن معاذ المعني، فلما رأى كثيرا قال لابن أبي عتيق: ألا أغنيك شعر كثير عزة؟ قال:

نعم. فغناه:

أبائنة سعدى نعم ستبين ... كما انبت من حبل القرين قرين «2»

أأن زم أجمال وفارق جيرة ... وصاح غراب البين أنت حزين

كأنك لم تسمع ولم تر قبلها ... تفرق ألاف لهن حنين

فأخلفن ميعادي وخن أمانتي ... وليس لمن خان الامانة دين

فالتفت ابن ابي عتيق إلى كثير فقال: وللدين صحبتهم يا بن أبي جمعة! ذلك والله أشبه بهن وأدعى للقلوب إليهن، وإنما يوصفن بالبخل والامتناع، وليس بالوفاء والأمانة، ذو الرقيات أشعر منك حيث يقول:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية