العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص214
دار الكتب العلمية - بيروت
حبذا الإدلال والغنج ... والتي في طرفها دعج «1»
والتي إن حدثت كذبت ... والتي في ثغرها فلج «2»
خبروني هل على رجل ... عاشق في قبلة حرج
فقال كثير: قم بنا من عند هذا.
عمارة وابن ابي السمط
عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير، قال: اني بباب المأمون إذ خرج عبد الله بن السمط، فقال لي: علمت أن امير المؤمنين على كماله لا يعرف الشعر! قلت له: وبم علمت ذلك؟ قال: اسمعته الساعة بيتا لو شاطرني ملكه عليه لكان قليلا، فنظر إلى نظرا شزرا كاد يصطلمني «3» . قلت له: وما البيت؟ فأنشد:
أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلا ... بالدين، والناس بالدنيا مشاغيل
قلت له: والله لقد حلم عليك إذ لم يؤدبك عليه، ويلك! وإذا لم يشتغل هو بالدنيا فمن يدبر أمرها؟ ألا قلت كما قال جدي في عبد العزيز بن مروان:
فلا هو في الدنيا مضيع نصيبه ... ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله «4»
فقال: الآن علمت أنني أخطأت.
البعيث وجملة من الشعراء والوليد
الهيثم بن عدي قال: دخل رجل من أصحاب الوليد بن عبد الملك عليه فقال: يا أمير المؤمنين، لقد رأيت ببابك جماعة من الشعراء لا احسبهم اجتمعوا بباب احد من الخلفاء، فلو أذنت لهم حتى ينشدوك! فأذن لهم، فأنشدوه، وكان فيهم الفرزدق، وجرير، والاخطل، والاشهب بن رميلة، وترك البعيث فلم يأذن له، فقال الرجل
#
