العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص42
دار الكتب العلمية - بيروت
العبسي عمرا، وانهزمت بنو مالك بن حنظلة، وقتلت بنو عبس أيضا حنظلة بن عمرو- وقال بعضهم: قتل في غير هذا اليوم- وارتدوا ما كان في أيدي بني مالك، فنعى ذلك جرير على بني دارم، فقال:
هل تذكرون لدى ثنية أقرن ... أنس الفوارس حين يهوي الأسلع «1»
وكان عمرو أسلع، أي أبرص. وكان لسماعة بن عمرو، خال من بني عبس، فزاره يوما فقتله بأبيه عمرو.
يوم المروت «2» : لبني العنبر على بني قشير
أغار بحير بن سلمة بن قشير على بني العنبر بن عمرو بن تميم، فاتبعوه حتى لحقوه وقد نزل المروت وهو يقسم المرباع «3» ويعطى من معه، فتلاحق القوم واقتتلوا، فطعن قعنب بن عتاب الهيثم بن عامر القشيري فصرعه فأسره، وحمل الكدام- وهو يزيد بن أزهر المازني- على بحير بن سلمة فطعنه فأرداه عن فرسه، ثم نزل إليه فأسره، فأبصره قعنب بن عتاب، فحمل عليه بالسيف فضربه فقتله، فانهزم بنو عامر وقتل رجالهم، فقال يزيد بن الصعق يرثي بحيرا:
أواردة علي بنو رياح ... بفخرهم وقد قتلوا بحيرا؟
فأجابته العوراء من بني سليط بن يربوع:
قعيدك يا يزيد أبا قبيس ... أتنذر كي تلاقينا النذورا «4»
وتوضع تخبر الركبان أنا ... وجدنا في مراس الحرب خورا «5»
ألم تعلم قعيدك يا يزيد ... بأنا نقمع الشيخ الفخورا
ونفقأ ناظريه ولا نبالي ... ونجعل فوق هامته الدرورا
#
