العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص48
دار الكتب العلمية - بيروت
فلا يبعدنك الله قيس بن عاصم ... فأنت لنا عز عزيز وموئل
وأنت الذي خويت بكر بن وائل ... وقد عضلت منها النباج وثيتل «1»
غداة دعت يا آل شيبان إذ رأت ... كراديس يهديهن ورد محجل «2»
وظلت عقاب الموت تهفوا عليهم ... وشعث النواصي لحمهن تصلصل «3»
فما منكم أبناء بكر بن وائل ... لغارتنا إلا ركوب مذلل
وقال جرير يصف ما كان من إطلاق قيس بن عاصم أفواه المزاد «4» بقوله:
وفي يوم الكلاب ويوم قيس ... هراق على مسلحة المزادا «5»
وقال قرة بن قيس بن عاصم:
أنا ابن الذي شق المزاد وقد رأى ... بثيتل أحياء اللهازم حصرا
وصبحهم بالجيش قيس بن عاصم ... ولم يجدوا إلا الأسنة مصدرا
على الجرد يعلكن الشكيم عوابسا ... إذا الماء من أعطافهن تحدرا «6»
فلم يرها الراءون إلا فجاءة ... يثرن عجاجا بالسنابك أكدرا «7»
سقاهم بها الذيفان قيس بن عاصم ... وكان إذا ما أورد الأمر أصدرا «8»
وحمران أدته إلينا رماحنا ... ينازع غلا من ذراعيه أسمرا «9»
وجشامة الذهلي قدناه عنوة ... إلى الحي مصفود اليدين مفكرا «10»
#
