العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص49
دار الكتب العلمية - بيروت
يوم زرود: لبني يربوع على بني تغلب
أغار خزيمة بن طارق التغلبي على بني يربوع وهم بزرود، فنذروا به «1» ، فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا، ثم انهزمت بنو تغلب وأسر خزيمة بن طارق، أسره أنيف بن جبلة الضبي- وهو فارس الشيط «2» ، وكان يومئذ معتلا في بني يربوع وأسيد بن حناءة السليطي، فتنازعا فيه، فحكما بينهما الحرث بن قراد- وأم الحارث امرأة من بني سعد بن ضبة- فحكم بناصية خزيمة للأنيف بن جبلة، على أن لأسيد على أنيف مائة من الإبل. قال: ففدى خزيمة نفسه بمائتي بعير وفرس. قال أنيف:
أخذتك قسرا يا خزيم بن طارق ... ولا قيت مني الموت يوم زرود
وعانقته والخيل تدمى نحورها ... فأنزلته بالقاع غير حميد
أيام يربوع على بكر
وهذه أيام كلها لبني يربوع على بني بكر: من ذلك يوم ذي طلوح «3» ، وهو يوم أود، ويوم الحائر، ويوم ملهم، ويوم القحقح، وهو يوم مالة ويوم رأس عين، ويوم طخفة، ويوم الغبيط، ويوم مخطط، ويوم جدود، ويوم الجبايات ويوم زرود الثاني.
يوم ذي طلوح: لبني يربوع على بكر
كان عميرة بن طارق بن حصينة بن أريم بن عبيد بن ثعلبة، تزوج مرية بنت جابر، أخت أبجر بن جابر العجلي، فخرج حتى ابتنى بها في بني عجل، فأتى أبجر أخته مزنة امرأة عميرة يزورها فقال لها: إني لأرجو أن آتيك ببنت النطف امرأة عميرة التي في قومها! فقال له عميرة: أترضى أن تحاربني وتسبيني؟ فندم أبجر وقال لعميرة: ما كنت لأغزو قومك! ثم غزا أبجر والحوفزان متساندين، هذا فيمن تبعه
#
