شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص55

دار الكتب العلمية - بيروت

وقاظ أسيرا هانىء وكأنما ... مفارق مفروق تغشين عندما «1»

قال: ثم إن خانئا فدى نفسه وأسرى قومه، فقال العوام في ذلك:

إن الفتى هانئا لاقى بشكته ... ولم يجم عن قتال القوم إذ نزلا «2»

ثمت سارع في الأسرى ففكهم ... حامى الذمار حقيق بالذي فعلا

يوم الغبيط «3» لبني يربوع على بني بكر

قال أبو عبيدة: يقال لهذا اليوم: يوم الغبيط، ويوم الثعالب- والثعالب أسماء قبائل اجتمعت فيه- ويقال له: يوم صحراء فلج.

وقال أبو عبيدة: حدثني سليط بن سعد، زبان الصبيري، وجهم بن حسان السليطي، قالوا: غزا بسطام بن قيس، ومفروق بن عمرو، والحارث بن شريك- وهو الحوفزان- بلاد بني تميم- وهذا اليوم قبل يوم العظالي- فأغاروا على بني ثعلبة بن يربوع، وثعلبة بن سعد بن ضبة، وثعلبة بن عدي بن فزارة، وثعلبة بن سعد بن ذبيان، فذلك قيل له يوم الثعالب، وكان هؤلاء جميعا متجاورين بصحراء فلج فاقتتلوا، فانهزمت الثعالب فأصابوا فيهم واستاقوا إبلا من نعمهم، ولم يشهد عتيبة ابن الحارث بن شهاب هذه الوقعة، لأنه كان نازلا يومئذ في بني مالك بن حنظلة، ثم امتروا «4» على بني مالك، وهم بين صحراء فلج وبين الغبيط، فاكتسحوا إبلهم، فركبت عليهم بنو مالك، فيهم عتيبة بن الحارث بن شهاب، ومعه فرسان من بني يربوع يأثفهم- أي صار معهم مثل الأثافي «5» المرماد- وتألف إليهم الأحيمر بن عبد الله، والأسيد بن حناءة، وأبو مرحب، وجرو بن سعد الرياحي وهو رئيس بني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية