العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص59
دار الكتب العلمية - بيروت
بمرفقه وجز قرونها بسيفه، فألقاها عن عجز فرسه، وخاف قيس أن لا يلحقه فنجله «1» بالرمح في خرابة وركه «2» ، فلم يقصده وعرج منها ورد قيس الزرقاء إلى بني الربيع، فقال سوار بن حيان المنقري:
ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة ... تمج نجيعا من دم الجوف أشكلا «3»
يوم سفوان
«4»
قال أبو عبيدة: التقت بنو مازن وبنو شيبان على ماء يقال له سفوان فزعمت بنو شيبان أنه لهم، وأرادوا أن يجلوا تميما عنه، فاقتتلوا قتالا شديدا، فظهرت عليهم بنو تميم، وذادوهم حتى وردوا المحدث «5» ، وكانوا يتوعدون بني مازن قبل ذلك، فقال في ذلك وذاك المازني:
رويدا بني شيبان بعض وعيدكم ... تلاقوا غدا خيلي على سفوان
تلاقوا جيادا لا تحيد عن الوغى ... إذا الخيل جالت في القنا المتداني
عليها الكماة الغر من آل مازن ... ليوث طعان كل يوم طعان «6»
تلاقوهم فتعرفوا كيف صبرهم ... على ما جنت فيهم يد الحدثان
مقاديم وصالون في الروع خطوهم ... بكل رقيق الشفرتين يمان «7»
إذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم ... لأية حرب أم لإي مكان
يوم السلي
قال أبو عبيدة: كان من حديث يوم السلي أن بني مازن أغارت على بني يشكر
#
