العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص60
دار الكتب العلمية - بيروت
فأصابوا منهم، وشد زاهر بن عبد الله بن مالك على تميم بن ثعلبة اليشكري فقتله، فقال في ذلك:
لله تيم أي رمح طراد ... لاقى الحمام وأي نصل جلاد «1»
ومحش حرب مقدم متعرض ... للموت غير معرد حياد «2»
وقال حاجب بن ذبيان المازني:
سلى يشكرا عني وأبناء وائل ... لهازمها طرا وجمع الأراقم
ألم تعلمي أنا إذا الحرب شمرت ... سمام على أعدائنا في الحلاقم
عتاة قراة في الشتاء مساعر ... حماة كماة كالليوث الضراغم «3»
بأيديهم سمر من الخط لدنة ... وبيض تجلى عن فراخ الجماجم «4»
أولئك قوم إن فخرت بعزهم ... فخرت بعز في اللهى والغلاصم «5»
هم أنزلوا يوم السلي عزيزها ... بسمر العوالي والسيوف الصوارم
يوم نقا «6» الحسن: وهو يوم السقيفة لبني ضبة على شيبان
قال أبو عبيدة: غزا بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد- وقيس بن مسعود هو ذو الجدين وأخوه، السليل بن قيس بن ضبة بن أد بن طابخة- فأغار على ألف بعير لمالك بن المنتفق فيها فحلها قد فقأ عينه، وفي الإبل مالك بن المنتفق، فركب فرسا له ونجا ركضا، حتى إذا دنا من قومه نادى: يا صباحاه! فركبت بنو ضبة، وتداعت بنو تميم، فتلاحقوا بالنقا، فقال عاصم بن خليفة لرجل من فرسان
#
