شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص64

دار الكتب العلمية - بيروت

كانت تميم معشرا ذوي كرم ... غلصمة من الغلاصيم العظم «1»

قد نفخوا لو ينفخون في فحم ... وصبروا لو صبروا على أمم «2»

إذا ركبت ضبة أعجاز النعم ... فلم ندع ساقا لها ولا قدم

يوم الشيطين «3» : لبكر على تميم

قال أبو عبيدة: لما ظهر الإسلام- قبل أن يسلم أهل نجد والعراق- سارت بكر ابن وائل إلى السواد، وقالت: نغير على تميم بالشيطين، فإن في دين ابن عبد المطلب: من قتل نفسا قتل بها: فنغير هذا العام ثم نسلم عليها! فارتحلوا من لعلع «4» بالذراري والأموال: فأتوا الشيطين في أربع، وبينهما مسيرة ثمانية أميال، فسبقوا كل خير حتى صبحوهم وهم لا يشعرون، ورئيسهم يومئذ بشر بن مسعود بن قيس بن خالد ذي الجدين، فقتلوا بني تميم قتلا ذريعا، وأخذوا أموالهم، واستحر «5» القتل في بني العنبر وبني ضبة وبني يربوع، دون بني مالك بن حنظلة.

قال أبو عبيدة: حدثنا أبو الحمناء العنبري، قال قتل من بني تميم يوم الشيطين ستمائة رجل. قال: فوفد وفد بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ادع الله على بكر بن وائل! فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رشيد ابن رميص العنبري:

وما كان بين الشيطين ولعلع ... لسوقنا إلا مراجع أربع

فجئنا بجمع لم ير الناس مثله ... يكاد له ظهر الوريعة يضلع «6»

بأرعن دهم شيد البلق وسطه ... له عارض فيه الأسنة تلمع «7»

صبحنا به سعدا وعمرا ومالكا ... فكان لهم يوم من الشر أشنع

فخلوا لنا صحن العراق وإنه ... حمى منهم لا يستطاع ممنع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية