شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص65

دار الكتب العلمية - بيروت

يوم صعفوق «1» : لبكر على تميم

أغارت بنو أبي ربيعة على بني سليط بن يربوع يوم صعفوق، فأصابوا منهم أسرى، فأتى طريف بن تميم العنبري فروة بن مسعود، وهو يومئذ سيد بني أبي ربيعة، ففدى منهم أسرى بني سليط ورهنهم ابنه، فأبطأ عليهم فقتلوا ابنه، فقال:

لا تأمنن سليمى أن أفارقها ... صرمى الظعائن بعد اليوم صعفوق «2»

أعطيت أعداءه طوعا برمته ... ثم انصرفت وظني غير موثوق

يوم مبايض: لبكر على تميم

قال أبو عبيدة: كانت الفرسان إذا كانت أيام عكاظ في الشهر الحرام وأمن بعضهم بعضا، تقنعوا كي لا يعرفوا، وكان طريف بن تميم العنبري لا يتقنع كما يتقنعون، فوافى عكاظ وقد كشفت بكر بن وائل، وكان طريف قتل شراحيل الشيباني أحد بني عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، فقال حمصيصة: أروني طريفا. فأروه إياه، فجعل كلما مر به تأمله ونظر إليه ففطن طريف، فقال: مالك تنظر إلي؟ فقال: أترسمك لأعرفك: فلله علي إن لقيتك أن أقتلك أو تقتلني! فقال طريف في ذلك:

أو كلما وردت عكاظ قبيلة ... بعثوا إلي عريفهم يتوسم

فتوسموني إنني أنا ذلكم ... شاكي سلاحي في الحوادث معلم «3»

تحتى الأغر وفوق جلدي نثرة ... زغف ترد السيف وهو مثلم «4»

حولي أسيد والهجيم ومازن ... وإذا حللت فحول بيتي خضم «5»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية