العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص75
دار الكتب العلمية - بيروت
عامر بن ذهل بن ثعلبة، وسيار بن الحرث بن سيار، وفيه قتل همام مرة بن ذهل بن شيبان، أخو جساس لأمه وأبيه، فمر به مهلهل مقتولا، فقال: والله ما قتل بعد كليب قتيل أعز علي فقدا منك! وقتله ناشرة، وكان همام رباه وكفله، كما كان ربى حذيفة بن بدر قرواشا فقتله يوم الهباءة.
يوم عنيزة
«1»
ثم التقوا بعنيزة، فظفرت بنو تغلب، ثم كانت بينهم معاودة ووقائع كثيرة، كل ذلك كانت الدائرة فيه لبني تغلب على بني بكر: فمنها يوم الحنو، ويوم عويرضات، ويوم أنيق، ويوم ضرية، ويوم القصيبات، هذه الايام كلها لتغلب على بكر، أصيبت فيها بكر، حتى ظنوا أن ليس يستقبلون أمرهم.
وقال مهلهل يصف هذه الايام وينعاها على بكر، في قصيدة طويلة أولها:
أليلتنا بذي حسم أنيري ... إذا أنت انقضيت فلا تحوري «2»
فإن يك بالذنائب طال ليلي ... فقد أبكى من الليل القصير «3»
وفيها يقول:
فلو نبش المقابر عن كليب ... لأخبر بالذنائب أي زير
كأنا غدوة وبني أبينا ... بجنب عنيزة رحيا مدير «4»
وإني قد تركت بواردات ... بجيرا في دم مثل العبير
هتكت به بيوت بني عباد ... وبعض القتل أشفى للصدور
على أن ليس عدلا من كليب ... إذا برزت مخبأة الخدور
ولولا الريح أسمع من بحجر ... صليل البيض تقرع بالذكور «5»
#
