العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص76
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال مهلهل لما أسرف في الدماء:
أكثرت قتل بني بكر بربهم ... حتى بكيت وما يبكي لهم أحد
آليت بالله لا أرضى بقتلهم ... حتى أبهرج بكرا أينما وجدوا
وقال أبو حاتم: أبهرج: أدعهم بهرجا: لا يقتل فيه قتيل، ولا يؤخذ لهم دية.
وقال: البهرج من الدراهم من هذا.
وقال المهلهل:
يا لبكر أنشروا لي كليبا ... يا لبكر أين الفرار؟ «1»
تلك شيبان تقول لبكر ... صرح الشر وبان السرار
وبنو عجل تقول لقيس ... ولتيم اللات سيروا فساروا
وقال:
قتلوا كليبا ثم قالوا أربعوا ... كذبوا ورب الحل والإحرام «2»
حتى تبيد قبائل وقبيلة ... ويعض كل مثقف بالهام
وتقوم ربات الحدور حواسرا ... يمسحن عرض ذوائب الأيتام «3»
حتى يعض الشيخ بعد حميمه ... مما يرى ندما على الإبهام «4»
يوم قضة
«5»
ثم إن مهلهلا أسرف في القتل ولم يبال بأي قبيلة من قبائل بكر أوقع، وكان أكثر بكر قعدت عن نصرة بني شيبان، لقتلهم كليب بن وائل، وكان الحارث بن عباد قد اعتزل تلك الحروب، حتى قتل ابنه بجير بن الحارث، ويقال إنه كان ابن
#
