شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 6

ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص93

دار الكتب العلمية - بيروت

وإبلهم، فردها عليهم، فكفر ابنا عتيبة ولم يشكرا عميرة، فقال:

ألم تر دعموصا يصد بوجهه ... إذا ما رآني مقبلا لم يسلم

ألم تعلما يا بني عتيبة مقدمي ... على ساقط بين الأسنة مسلم

فعارضت فيه القوم حتى انتزعته ... جهارا ولم أنظر له بالتلوم «1»

يوم إراب

«2»

غزا الهذيل بن هبيرة بن حسان التغلبي، فأغار على بني يربوع بإراب فقتل فيهم قتلا ذريعا، فأصاب نعما كثيرة وسبى سبيا كثيرا، فيهم زينب بنت حمير بن الحارث ابن همام بن رباح بن يربوع، وهي يومئذ عقيلة نساء بني تميم وكان الهذيل يسمى مجدعا، وكان بنو تميم يفزعون به أولادهم، وسبى أيضا طابية بنت جزء بن سعد الرياحي، ففداها أبوها، وركب عتيبة بن الحارث في أسراهم ففكهم أجمعين.

يوم الشعب

غزا قيس بن شرفاء التغلبي، فأغار على بني يربوع بالشعب، فاقتتلوا، فانهزمت بنو يربوع، فزعم أبو هدبة أنها كانت اختطافا، فأسر سحيم بن وثيل الرياحي، ففي ذلك يقول سحيم:

أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني ... ألم تعلموا أني ابن فارس زهدم «3»

ففدى نفسه. وأسر يومئذ متمم بن نويرة، فوفد مالك بن نويرة على قيس بن شرفاء في فدائه فقال:

هل أنت يا قيس بن شرفاء منعم ... أو الجهد إن أعطيته أنت قابله

فلما رأى وسامته «4» وحسن شارته، قال: بل منعم. فأطلقه له.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية