العقد الفريد — ج 6
ابن عبد ربه • الأدب • ج6 ص94
دار الكتب العلمية - بيروت
يوم غول «1» الأول
فيه قتل طريف بن شراحيل وعمرو بن مرثد المحلمي.
غزا طريف بن تميم في بني العنبر وطوائف من بني عمرو بن تميم، فأغار على بني بكر بن وائل بغول، فاقتتلوا، ثم إن بكرا انهزمت، فقتل طريف بن شراحيل أحد بني ربيعة، وقتل أيضا عمرو بن مرثد المحلمي، وقتل المحسر، فقال في ذلك ربيعة ابن طريف:
يا راكبا بلغن عني مغلغلة ... بني الخصيب وشر المنطق الفند «2»
هلا شراحيل إذ مال الحزام به ... وسط العجاج فلم يغضب له أحد «3»
أو المحسر أو عمر تحيفهم ... منا فوارس هيجا نصرهم حشد «4»
إذ يلحظون بزرق من أسنتنا ... يشفى بهن الشنا والعجب والكمد «5»
وقد قتلناكم صبرا ونأسركم ... وقد طردناكم لو ينفع الطرد «6»
حتى استغاث بنا أدنى شريدكم ... من بعد ما مسه الضراء والنكد
وقال نضلة السلمي في يوم غول، وكان حقيرا دميما، وكان ذا نجدة:
ألم تسل الفوارس يوم غول ... بنضلة وهو موتور مشيح؟ -
رأوه فازدروه وهو حر ... وينفع أهله الرجل القبيح
فشد عليهم بالسيف صلتا ... كما عض الشبا الفرس الجموح «7»
فأطلق غل صاحبه وأردى ... قتيلا منهم ونجا جريح
ولم يخشوا مصالته عليهم ... وتحت الرغوة اللبن الصريح «8»
#
