شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص102

دار الكتب العلمية - بيروت

فأحسنت الرياضة. قالت: تحب ان يزورك ختانك؟ قلت! متى شاءوا. قال: فكانت تأتيني في رأس كل حول توصيني تلك الوصية.

فمكثت معي عشرين سنة لم أعتب عليها في شيء، الا مرة واحدة، وكنت لها ظالما: أخذ المؤذن في الإقامة بعد ما صليت ركعتي الفجر، وكنت إمامى الحي، فإذا بعقرب تدب: فأخذت الإناء فأكفأته عليها؛ ثم قلت: يا زينب؛ لا تتحركي حتى آتي! فلو شهدتني يا شعبي وقد صليت ورجعت فإذا انا بالعقرب قد ضربتها، فدعوت بالسكت والملح؛ فجعلت امغث «1» أصبعها وأقرأ عليها بالحمد والمعوذتين.

وكان لي جار من كندة يفزع امرأته ويضربها؛ فقلت في ذلك:

كنتم زعمتم أنها ظلمتكم ... كذبتم وبيت الله بل تظلمونها

فإن لا تعدوا أمها من نسائكم ... فإن أباها والد لن يشينها

وإن لها أعمام صدق وإخوة ... وشيخا إذا شئتم تأيم دونها

قالت النوار: فإذا لا نشاء.

الفرزدق وأمة له

: وقال الفرزدق في امته الزنجية:

يا رب خود من بنات الزنج ... تنقل تنورا شديد الوهج

أغير مثل القدح الخلنج ... يزداد طيبا بعد طول الهرج «2»

يعلي الهذلي وطلحة الطلحات

وعن الهيثم بن عدي: عن ابن عياش قال: حدثنا يعلى الهذلي قال: كنت بسجستان مع طلحة الطلحات، فلم أر أحدا كان أسخى منه ولا أشرف نفسا؛ فكتب إلي عمي من البصرة: إني قد كبرت، ومالي كثير، وأكره أن أوكله غيرك فأقدم أزوجك ابنتي وأصنع بك ما أنت أهله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية