شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص133

دار الكتب العلمية - بيروت

فقال له عمرو بن عتبة: إن خالدا أدرك من قبله، وأتعب من بعده، وعلم علما فسلم الأمر إلى أهله، ولو طلب بقديم لم يغلب عليه، أو بحديث لم يسبق إليه.

فلما سمعه الحجاج استحى، فقال: يا بن عتبة، إنا نسترضيكم بأن نعتب عليكم، ونستعطفكم بأن ننال منكم؛ وقد غلبتم على الحلم فوثقنا لكم به، وعلمنا أنكم تحبون أن تحلموا فتعرضنا للذي تحبون.

من طلق امرأته ثم تبعتها نفسه

بين العريان وبنت عمران

: الهيثم بن عدي قال: كانت تحت العريان بن الأسود بنت عم له، فطلقها، فتبعتها نفسه؛ فكتب إليها يعرض لها بالرجوع؛ فكتبت إليه.

إن كنت ذا حاجة فاطلب لها بدلا ... إن الغزال الذي ضيعت مشغول

فكتب إليها:

من كان ذا شغل فالله يكلؤه ... وقد لهونا به والحبل موصول

وقد قضينا من استطرافه طرفا ... وفي الليالي وفي أيامها طول!

الوليد وزوجته سعدى

: وطلق الوليد بن يزيد امرأته سعدى، فلما تزوجت اشتد ذلك عليه، وندم على ما كان منه؛ فدخل عليه أشعب، فقال له: أبلغ سعدى عني رسالة، ولك مني خمسة آلاف درهم! فقال: عجلها! فأمر له بها؛ فلما قبضها قال: هات رسالتك. فأنشده:

أسعدى ما إليك لنا سبيل ... ولا حتى القيامة من تلاق؟

بلى، ولعل دهرا أن يؤاتي ... بموت من حليلك أو فراق

فأتاها فاستأذن، فدخل عليها. فقالت له: ما بدا لك في زيارتنا يا أشعب؟ فقال: يا سيدتي، أرسلني إليك الوليد برسالة. وأنشدها الشعر؛ فقالت لجواريها: خذن هذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية