شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص134

دار الكتب العلمية - بيروت

الخبيث! فقال: يا سيدتي، إنه جعل لي خمسة آلاف درهم! قالت: والله لأعاقبنك أو لتبلغن إليه ما أقول لك. قال: سيدتي، اجعلي لي شيئا، قالت: لك بساطي هذا.

قال: قومي عنه! فقامت عنه وألقاه على ظهره، وقال: هاتي رسالتك. فقالت:

أنشده.

أتبكي على سعدى وأنت تركتها ... فقد ذهبت سعدى فما أنت صانع

فلما بلغه وأنشده الشعر، سقط في يده وأخذته كظمة، ثم سري عنه، فقال: اختر واحدة من ثلاث: إما أن نقتلك، وإما أن نطرحك من هذا القصر، وإما أن نلقيك إلى هذه السباع! فتحير أشعب وأطرق حينا؛ ثم رفع رأسه فقال: يا سيدي، ما كنت لتعذب عينين نظرتا إلى سعدى! فتبسم وخلى سبيله.

ابن أبي بكر وامرأته

: وممن طلق امرأته فتبعتها نفسه، عبد الرحمن بن أبي بكر: أمره أبوه بطلاقها، ثم دخل عليه فسمعه يتمثل:

فلم أر مثلي طلق اليوم مثلها ... ولا مثلها في غير شيء تطلق

فأمره بمراجعتها.

الفرزدق ونوار

: وممن طلق امرأته فتبعتها نفسه، الفرزدق الشاعر: طلق النوار، ثم ندم في طلاقها وقال:

ندمت ندامة الكسعي لما ... غدت مني مطلقة نوار

وكانت جنتي فخرجت منها ... كآدم حين أخرجه الضرار «1»

فأصبحت الغداة ألوم نفسي ... بأمر ليس لي فيه خيار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية