شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص136

دار الكتب العلمية - بيروت

وأصحابه: قد سمعنا فانطلقنا، فقال لي الفرزدق: يا هذا، إن في نفسي من النوار شيئا! فقلت: حذرتك! فقال:

ندمت ندامة الكسعي لما ... غدت مني مطلقة نوار

وكانت جنتي فخرجت منها ... كآدم حين أخرجه الضرار

ولو أني ملكت بها يميني ... لكان علي للقدر الخيار

قيس بن ذريح وطلاق امرأته

: وممن طلق امرأته وتبعتها نفسه، قيس بن الذريح؛ وكان أبوه أمره بطلاقها فطلقها وندم؛ فقال في ذلك:

فواكبدي على تسريح لبنى ... فكان فراق لبنى كالخداع

تكنفني الوشاة فأزعجوني ... فيا للناس للواشي المطاع

فأصبحت الغداة ألوم نفسي ... على أمر وليس بمستطاع

كمغبون يعض على يديه ... تبين غبنه بعد البياع

وطلق رجل امرأته، فقالت: أبعد صحبة خمسين سنة؟ فقال: مالك عندنا ذنب غيره!

ابن أم الحكم بين رجل وامرأته

: العتبي قال: جاء رجل بامرأة كأنها برج فضة، إلى عبد الرحمن بن أم الحكم وهو على الكوفة، فقال: إن امرأتي هذه شجتني! فقال لها: أنت فعلت به؟ قالت: نعم، غير متعمدة لذلك؛ كنت أعالج طيبا، فوقع الفهر من يدي على رأسه؛ وليس عندي عقل، ولا تقوى يدي على القصاص! فقال عبد الرحمن للرجل: يا هذا، علام تحبسها وقد فعلت بك ما أرى؟ قال: أصدقتها أربعة آلاف درهم، ولا تطيب نفسي بفراقها! قال: فإن أعطيتها لك أتفارقها؟ قال: نعم. قال: فهي لك. قال: هي طالق إذا! فقال عبد الرحمن: احبسي علينا نفسك. ثم أنشأ يقول:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية