العقد الفريد — ج 7
ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص140
دار الكتب العلمية - بيروت
الرغبة في السراري
: قال الأصمعي: وكان أكثر أهل المدينة يكرهون الإماء، حتى نشأ منهم علي بن الحسين، والقاسم بن محمد [بن أبي بكر] ، وسالم بن عبد الله [بن عمر] ؛ ففاقوا أهل المدينة فقها وعلما وورعا؛ فرغب الناس في السراري.
عبد الملك وابن الحسين في جارية تزوجها
: وتزوج علي بن الحسين جارية له وأعتقها، فبلغ ذلك عبد الملك، فكتب إليه يؤنبه، فكتب إليه علي: إن الله رفع بالإسلام الخسيسة، وأتم به النقيصة وأكرم به من اللؤم؛ فلا عار على مسلم؛ وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تزوج أمته وامرأة عبده! فقال عبد الملك: إن علي بن الحسين يشرف من حيث يتضع الناس.
وقال الشاعر:
لا تشتمن امرءا في أن تكون له ... أم من الروم أو سوادء عجماء
فإنما أمهات القوم أوعية ... مستودعات، وللأحساب آباء
وقال بعضهم: عجبت لمن لبس القصير كيف يلبس الطويل؛ ولمن أحفى «1» شعره كيف أعفاه، وعجبا لمن عرف الإماء كيف يقدم على الحرائر.
وقالوا: الأمة تشترى بالعين وترد بالعيب؛ والحرة غل «2» في عنق من صارت إليه.
الهجناء
للعرب والفرس
: العرب تسمي العجمي إذا أسلم: المسلماني؛ ومنه يقال: مسالمة السواد، والهجين
#
