شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص141

دار الكتب العلمية - بيروت

عندهم: الذي أبوه عربي وأمه أعجمية؛ والمذرع: الذي أمه عربية وأبوه أعجمي وقال الفرزدق:

إذا باهلي أنجبت حنظلية ... له ولدا منها؛ فذاك المذرع

والعجمي: النصراني ونحوه وإن كان فصيحا. والأعجمي: الأخرس اللسان وإن كان مسلما.

ومنه قيل: زياد الأعجم؛ وكان في لسانه لكنة.

والفرس تسمى الهجين: دوشن؛ والعبد: واش ونجاش. ومن تزوج أمة: نفاش، وهو الذي يكون العهد دونه، وسمي أيضا: بوركان.

والعرب تسمي العبد الذي لا يخدم إلا ما دامت عليه عين مولاه: عبد العين.

وكان العرب في الجاهلية لا تورث الهجين.

وكانت الفرس تطرح الهجين ولا تعده، ولو وجدوا أما أمة على رأس ثلاثين أما، ما أفلح [ولدها] عندهم ولا كان آزاد، ولا كان بيدهه مزاد. والآزاد عندهم: الحر، والمزاد: الريحان.

وقال ابن الزبير لعبد الرحمن بن أم الحكم:

تبلغت لما أن أتيت بلادهم ... وفي أرضنا أنت الهمام القلمس «1»

ألست ببغل أمه عربية ... أبوه حمار أدبر الظهر ينخس؟ «2»

وشبه المذرع بالبغل؛ إذ قيل له: من أبوك؟ قال: أمي الفرس! ومما احتجت به الهجناء: أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب من المقداد بن الأسود، وزوج خالدة بنت أبي لهب من عثمان بن أبي العاص الثقفي.

وبذلك احتج عبد الله بن جعفر إذ زوج ابنته زينب من الحجاج بن يوسف فعيره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية