العقد الفريد — ج 7
ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص145
دار الكتب العلمية - بيروت
فقال فيه عبد الرحمن بن حسان بن ثابت:
ألا أبلغ معاوية بن حرب ... فقد ضاقت بما يأتي اليدان
أتغضب ان يقال أبوك عف ... وترضى أن يقال أبوك زان؟
وأشهد أن قربك من زياد ... كقرب الفيل من ولد الاتان
وقال زياد: ما هجيت ببيت قط أشد علي من قول يزيد بن مفرغ الحميري:
فكر ففي ذاك إن فكرت معتبر ... هل نلت مكرمة إلا بتأمير؟
عاشت سمية ما عاشت وما علمت ... أن ابنها من قريش في الجماهير
سبحان من ملك عباد بقدرته ... لا يدفع الناس محتوم المقادير
وكان ولد سمية: زيادا: وأبا بكرة، ونافعا؛ فكان زياد ينسب في قريش، وأبو بكرة في العرب، ونافع في الموالي؛ فقال فيهم يزيد بن مفرغ:
إن زيادا ونافعا وأبا ... بكرة عندي من أعجب العجب
إن رجالا ثلاثة خلقوا ... من رحم أنثى مخالفي النسب ...
ذا قرشي، فيما يقول، وذا ... مولى وهذا ابن أمه عربي!
وقال بعض العراقيين في ابي مسهر الكاتب:
حمار في الكتابة يدعيها ... كدعوى آل حرب في زياد
فدع عنك الكتابة لست منها ... ولو غرقت ثوبك بالمداد
وقال آخر في دعي:
لعين يورث الابناء لعنا ... ويلطخ كل ذي نسب صحيح
عبد الله بن حجاج
ولما طالت خصومة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، ونصر بن حجاج عند معاوية، في عبد الله بن حجاج، مولى خالد بن الوليد- أمر معاوية حاجبه أن يؤخر أمرهما حتى يحتفل مجلسه، فجلس معاوية وقد تلفع بمطرف خز أخضر، وأمر بحجر فأدني
#
