العقد الفريد — ج 7
ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص146
دار الكتب العلمية - بيروت
منه، وألقى عليه طرف المطرف، ثم اذن لهما وقد احتفل المجلس فقال نصر بن حجاج: أخي وابن ابي، عهد إلي أنه منه. وقال عبد الرحمن: مولاي وابن عبد أبي وامته، ولد على فراشه. فقال معاوية: يا حرسي، خذ هذا الحجر- وكشف عنه- فادفعه إلى نصر بن حجاج. وقال يا نصر، هذا مالك في حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه قال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» . فقال نصر: أفلا أجريت هذا الحكم في زياد يا أمير المؤمنين؟ قال ذاك حكم معاوية وهذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وليس في الارض احمى من الادعياء؛ لتستحق بذلك العربية.
قال الشاعر:
دعي واحد أجدى عليهم ... من الفي عالم مثل ابن داب
ككلب السوء يحرس جانبيه ... وليس عدوه غير الكلاب
للاصمعي في دعي
وقال الأصمعي: استمشى رجل من الادعياء، فدخل عليه رجل من اصحابه فوجد عنده شيحا «1» وقيصوما «2» ؛ فقال له: ما هذا؟ فقال، ورفع صوته: الطبيعة تتوق إليه! يريد أن طبيعته من طباع العرب؛ فقال فيه الشاعر:
يشم الشيح والقيصو ... م كي يستوجب النسبا
وليس ضميره في الصد ... ر إلا التين والعنبا
ابو سعيد المخزومي
وعن اسماعيل بن احمد قال: أرأيت على أبي سعيد الشاعر المخزومي كردوانيا مصبوغا بتوريد، فقلت: أبا سعيد، هذا خز؟ قال: لا ولكنه دعي على دعي وكان أبو سعيد دعيا في بني مخزوم؛ وفيه قال الشاعر:
متى تاه على الناس ... شريف يا أبا سعد
#
