شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص23

دار الكتب العلمية - بيروت

هو وكثير

: حدث أبو عبد الله محمد بن عرفة بواسط. قال: حدثني أحمد بن [محمد بن] يحيى عن الزبير بن بكار عن سليمان بن عباس السعدي عن السائب راوية كثير قال: قال لي كثير يوما: قم بنا إلى ابن أبي عتيق نتحدث عنده. قال: فجئناه، فوجدناه عنده ابن معاذ المغني، فلما رأى كثيرا، قال لابن أبي عتيق: ألا أغنيك بشعر كثير؟ [قال:

بلى] ، فاندفع يغني بشعره حيث يقول:

أبائنة سعدى؟ نعم ستبين! * كما انبت من حبل القرين قرين

أإن زم أجمال وفارق جيرة ... وصاح غراب البين أنت حزين

كأنت لم تسمع ولم تر قبلها ... تفرق أحباب لهن حنين

فأخلفن ميعادي وخن أمانتي ... وليس لمن خان الأمانة دين

فالتفت ابن أبي عتيق إلى كثير فقال: وللدين صحبتهن يا بن أبي جمعة؟ ذلك والله أشبه بهن وأدعى للقلوب إليهن، وإنما يوصفن بالبخل والامتناع، وليس بالأمانة والوفاء؛ وابن قيس الرقيات أشعر منك حيث يقول:

حبذا الادلال والغنج ... والتي في طرفها دعج «1»

والتي إن حدثت كذبت ... والتي في ثغرها فلج «2»

وخبروني هل على رجل ... عاشق في قلبه حرج

فقال كثير: قم بنا من عند هذا! ثم نهض.

هو وابن جعفر

: وقال عبد الله بن جعفر لابن أبي عتيق، لو غنتك فلانة جاريتي صوتا ما أدركت ذكاتك! قال ابن أبي عتيق: قل لها تفعل وليس عليك إن مت ضمان! فأخذ بيده عبد الله بن جعفر وأدخله منزله، ثم أمر الجارية فخرجت، وقال لها: هات. فغنت:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية