العقد الفريد — ج 7
ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص24
دار الكتب العلمية - بيروت
بهواك صيرني العذول نكالا ... وجد السبيل إلى المقال فقالا
ونهيت نومي عن جفوني فانتهى ... وأمرت ليلي أن يطول فطالا
قال: فرمى بنفسه ابن أبي عتيق إلى الأرض وقال: فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر
«1» .
هو وعبد الملك وابن جعفر
: أبو القاسم جعفر بن محمد قال: لما وصف عبد الله بن جعفر لعبد الملك بن مروان ابن أبي عتيق، وحدثه عن إقلاله وكثرة عياله. أمره عبد الملك بن مروان أن يبعث به إليه. فأتاه ابن جعفر، فأعلمه بما دار بينه وبين عبد الملك. وبعثه إليه. فدخل ابن أبي عتيق على عبد الملك فوجده جالسا بين جاريتين قائمتين عليه، يميسان «2» كغصني بان بيد كل جارية مروحة تروح بها عليه، مكتوب بالذهب في المروحة الواحدة:
إنني أجلب الريا ... ح وبي يلعب الخجل
وحجاب إذا الحبيب ... ثنى الرأس للقبل
وغياث إذا الند ... يم تغني أو ارتجل
وفي المروحة الأخرى:
أنا في الكف لطيفه ... مسكني قصر الخليفه
أنا لا أصلح إلا ... لظريف أو ظريفه
أو وصيف حسن القد ... شبيه بالوصيفه
قال ابن أبي عتيق: فلما نظرت إلى الجاريتين هونتا الدنيا علي، وأنستاني سوء حالي؛ قلت: إن كانتا من الإنس فما نساؤنا إلا من البهائم! فكلما كررت بصري فيهما تذكرت الجنة، فإذا تذكرت امرأتي- وكنت لها محبا- تذكرت النار! قال: فبدأ عبد الملك يتوجع إلي بما حكى له ابن جعفر عني، ويخبرني بمالي عنده من جميل
#
