العقد الفريد — ج 7
ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص28
دار الكتب العلمية - بيروت
القرشي فقال لصاحب الحكم: أصلحك الله، إنما كان يقرأ! فأطلق سبيله، فقال له القرشي: والله لولا أنك أحسنت في غنائك وأقمت دارات معبد
لكنت عليك أشد من الأعوان.
دارات معبد
: والصوت المنسوب إلى دارات معبد، قول أعشى بكر:
هريرة ودعها وإن لام لائم ... غداة غد أم أنت للبين واجم «1»
ويروى أن معبدا دخل على قتيبة بن مسلم والي خراسان وقد فتح خمس مدائن فجعل يفخر بها عند جلسائه؛ فقال له معبد: والله لقد صغت بعدك خمسة أصوات، إنها لأكثر من الخمس المدائن التي فتحت! والأصوات: الأول:
ودع هريرة إن الركب مرتحل ... وهل تطيق وداعا أيها الرجل
والثاني:
هريرة ودعها وإن لام لائم ... غداة غد أم أنت للبين واجم
والثالث:
ودع لبابة قبل أن تترحلا ... واسبل فإن سبيله أن تسبلا
والرابع:
لعمري لئن شطت بغنمة دارها ... لقد كدت من وشك الفراق أبيح «2»
والخامس:
تغذ بي الشهباء نحو ابن جعفر ... سواء عليها ليلها ونهارها «3»
أصل الغناء ومعدنه
قال أبو المنذر بن هشام بن الكلبي: الغناء على ثلاثة أوجه: النصب، والسناد،
#
