العقد الفريد — ج 7
ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص29
دار الكتب العلمية - بيروت
والهزج؛ فأما النصب فغناء الركبان والقينات؛ وأما السناد فالثقيل الترجيع الكثير النغمات، وأما الهزج فالخفيف كله، وهو الذي يثير القلوب ويهيج الحليم.
وإنما كان أصل الغناء ومعدنه في أمهات القرى من بلاد العرب ظاهرا فاشيا وهي: المدينة، والطائف، وخيبر، ووادي القرى، ودومة الجندل، واليمامة؛ وهذه القرى مجامع أسواق العرب.
صانع العود
: وقيل إن أول من صنع العود: لامك بن قابيل بن آدم، وبكى به على ولده.
ويقال إن صانعه بطلميوس صاحب المويسيقي، وهو كتاب اللحون الثمانية.
أول من غنى
: وكان أول من غنى في العرب قينتان لعاد يقال لهما الجرادتان، ومن غنائهما.
ألا يا قيل ويحك قم فهينم ... لعل الله يصبحنا غماما «1»
وإنما غنتا بهذا اللحن حين حبس عنهما المطر؛ وكانت العرب تسمى القينة:
الكرينة، والعود: الكران؛ والمزهر أيضا هو العود، وهو البربط.
وكان أول من غنى في الإسلام الغناء الرقيق: طويس، وهو علم ابن سريج، والدلال، ونئومة الضحى؛ وكان يكنى أبا عبد النعيم، ومن غنائه وهو أول صوت غنى به في الإسلام:
قد براني الشوق حتى ... كدت من شوقي أذوب
أخبار المغنين
أولهم: طويس، وكان في أيام عثمان رضي الله عنه.
#
