العقد الفريد — ج 7
ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص48
دار الكتب العلمية - بيروت
إلا تعطفت على عاشق ... منفرد بالبث والوجد «1»
ثم سكت وغنى زنين:
أظل بكتمان الهوى وكأنما ... ألاقي الذي لاقاه غيري من الوجد
وعيب علي الشوق والوجد والبكا ... ولا أنا بالشكوى أنفس من جهدي
ثم سكت وغنى دبيس:
تهزأت بي لما خلوت من الوجد ... ولم ترث لي لا كان عندك ما عندي
وعيب علي الشوق والوجد والبكا ... وأنت الذي أجريت دمعي على خدي
صددت بلا جرم إليك أتيته ... أكان عجيبا لو صددت عن الصد «2»
ألا إنني عبد لطرفك خاضع ... وطرفك مولى لا يرق على عبد
ثم غنى المسدود:
أقمت ببلدة ورحلت عنها ... كلانا عند صاحبه غريب
أقل الناس في الدنيا نصيبا ... محب قد نأى عنه الحبيب «3»
ثم سكت وغنى زنين:
ويقنعني ممن أحب كتابه ... ويمنعنيه، إنه لبخيل
كفى حزنا أن لا أطيق وداعكم ... وقد حان مني يا ظلوم رحيلي
ثم سكت وغنى دبيس:
يا واحد الحسن الذي لحظاته ... تدعو النفوس إلى الهوى فتجيب
من وجهه القمر المنير وحسنه ... غصن نضير مشرق وكثيب»
ألناظريك على العيون رقيبة ... أم هل لطرفك في القلوب نصيب
ثم ابتدأ المسدود فغنى:
#
