شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص50

دار الكتب العلمية - بيروت

ملك الثلاث الآنسات عناني ... وحللن من قلبي بكل مكان

مالي تطاوعني البرية كلها ... وأطيعهن وهن في عصياني

ما ذاك إلا أن سلطان الهوى ... وبه قوين أعز من سلطاني

فارتاح وطرب، وأمر لي بعشرة آلاف درهم.

الموصلي والأمين

: وغنى إبراهيم الموصلي محمد بن زبيدة الأمين بقول الحسن بن هانيء فيه:

رشأ لولا ملاحته ... خلت الدنيا من الفتن «1»

كل يوم يسترق له ... حسنه عبدا بلا ثمن

يا أمين الله عش أبدا ... دم على الأيام والزمن

أنت تبقى والفناء لنا ... فإذا أفنيتنا فكن

سن للناس القرى فقروا ... فكأن البخل لم يكن

قال: فاستخفه الطرب حتى قام من مجلسه وأكب على إبراهيم يقبل رأسه؛ فقام إبراهيم من مجلسه يقبل أسفل رجليه وما وطئتنا من البساط؛ فأمر له بثلاثة آلاف درهم؛ فقال إبراهيم: يا سيدي، قد أجزتني إلى هذه الغاية بعشرين ألف ألف درهم! فقال الأمين: وهل ذلك إلا خراج بعض الكور؟ «2» .

جرير والشعراء

: الرياشي عن الأصمعي؛ قال: قدم جرير المدينة، فأتاه الشعراء وغيرهم، وأتاه أشعب فيهم، فسلموا عليه وحادثوه ساعة وخرجوا، وبقي أشعب. فقال له جرير:

أراك قبيحا، وأراك لئيم الحسب؛ ففيم قعودك وقد خرج الناس؟ فقال له: أصلحك الله، إنه لم يدخل عليك اليوم أحد أنفع لك مني! قال: وكيف ذلك؟ قال: لأني آخذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية