العقد الفريد — ج 7
ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص51
دار الكتب العلمية - بيروت
رقيق شعرك فأزينه بحسن صوتي. فقال له جرير: فقل. فاندفع يغنيه:
يا أخت ناجية السلام عليكم ... قبل الرحيل وقبل لوم العذل «1»
لو كنت أعلم أن آخر عهدكم ... يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل
قال: فاستخف جرير الطرب لغنائه بشعره، حتى زحف إليه واعتنقه وقبل بين عينيه، وسأله عن حوائجه فقضاها له.
المسور وامرأ
: الزبير بن بكار قال: كان المسور بن مخرمة ذا مال كثير، فأسرع فيه على إخوانه، فذهب فسأل امرأته- وكانت موسرة- فمنعته وبخلت عليه؛ فخرج يريد بعض خلفاء بني أمية منتجعا، فلما كان ببعض الطريق نزل ماء يقال له بلا كث، فقال له غلامه: كيف يقال لهذا الماء؟ قال: يقال له بلا كث، فقال [مغنيا] :
بينما نحن من بلا كث بالقا ... ع سراعا والعيس تهوي هويا
خطرت خطرة على القلب من ذكر ... راك وهنا فما استطعت مضيا
قلت لبيك إذ دعاني لك الشو ... ق، وللحاديين كرا المطيا
فقال: هن بدن «2» إن لم تكرها رواجع. قال له: قد أشرفن على أمير المؤمنين قال: هن بدن إن لم تكرها رواجع! فانصرف، ودخل المصلى ليلا، فوجد رجال قريش حلقا يتحدثون، فقالوا له: زاد خير! فقال: زاد خير. حتى انتهى إلى داره، فقالت له امرأته: زاد خير! فأنشدها الأبيات، قالت: كل ما أملك في سبيل الله، إن لم أشاطرك مالي! فشاطرته مالها.
عمر الوادي
: وروى أبو العباس قال: حدثت أن عمر الوادي قال: أقبلت من مكة أريد
#
