شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص78

دار الكتب العلمية - بيروت

يسمونها بيت الخلاء؛ فقال لهما: يا حبيبتي، أين بيت الخلاء؟ قالت إحداهما لصاحبتها: ما يقول؟ قالت: يسأل أن نغني:

خلى على جوى الأحزان إذ ظعنا ... من بطن مكة والتسهيد والحزنا «1»

قال: فغنتاه؛ فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون! ما أحسب الفاسقتين إلا بصرتين وأهل البصرة يسمونها الحشوش؛ فقال لهما: أين الحش؟ فقالت إحداهما لصاحبتها ما يقول؟ قالت: يسأل أن نغنيه:

فلقد أوحش الجهيدان منها ... فمناها فالمنزل المعمور «2»

فاندفعتا تغنيانه؛ فقال: ما أراهما إلا كوفيتين. وأهل الكوفة يسمونها الكنف.

قال: يا حبيبتي، أين الكنيف؟ قالت إحداهما لصاحبتها: يعيش سيدنا، هل رأيت أكثر اقتراحا من هذا الرجل؟ ما يقول؟ قالت: يسأل أن نغني.

تكنفني الهوى طفلا ... فشيبني وما اكتهلا

قال: فغلبه بطنه، وعلم أنهما تولعان به، والهاشمي يتقطع ضحكا؛ فقال لهما:

كذبتما يا زانيتان، ولكني أعلمكما ما هو. فرفع ثيابه فسلح عليهما، وانتبه الهاشمي فقال له: سبحان الله! أتسلح على وطائي؟ قال: الذي خرج من بطني أعز علي من وطائك؛ إن هاتين الزانيتين إنما حسبتا أني أسأل عن الحش للضراط، فأعلمتهما ما هو.

قولهم في العود

يزيد وعبيد الله في البربط

: قال يزيد بن عبد الملك يوما وذكر عنده البربط «3» ، فقال: ليت شعري ما هو؟

فقال له عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أنا أخبرك ما هو: هو محدوب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية