شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص79

دار الكتب العلمية - بيروت

الظهر، أرسح البطن، له أربعة أوتار إذا حركت لم يسمعها أحد إلا حرك أعطافه وهز رأسه! مر إسحاق بن إبراهيم الموصلي برجل ينحت عودا. فقال: لمن ترهف هذا السيف؟

ومن قولنا في هذا المعنى:

يا مجلسا أينعت منه أزاهره ... ينسيك أوله في الحسن آخره

لم يدر هل بات فيه ناعما جذلا ... أو بات في جنة الفردوس سامره «1»

فالعود يخفق مثناه ومثلثه ... والصبح قد غررت فيه عصافره

وللحجارة أهزاج إذا نطقت ... أحيا بها الكبرة المحني ناقره «2»

وحن بينهما الكثبان عن نغم ... تبدي عن الصب ما تخفي ضمائره «3»

كأنما العود فيما بيننا ملك ... يمشي الهوينا وتتلوه عساكره

كأنه إذ تمطى وهي تتبعه ... كسرى بن هرمز تقفوه أساوره

ذاك المصون الذي لو كان مبتذلا ... ما كان يكسر بيت الشعر كاسره

صوت رشيق وضرب لو يراجعه ... سجع القريض إذا ضلت أساطره «4»

لو كان زرياب حيا ثم أسمعه ... لمات من حسد إذ لا يناظره

وقال بعض الكتاب في العود:

وناطق بلسان لا ضمير له ... كأنه فخذ نيطت إلى قدم

يبدي ضمير سواه في الكلام كما ... يبدي ضمير سواه منطق الكلم

وقال الحمدوني فيه:

وسجعت رجع صوت بين أربعة ... سر الضمائر فيما بينها علن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية