العقد الفريد — ج 7
ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص80
دار الكتب العلمية - بيروت
فولدت للندامى بين نغمتها ... وكفها فرحا تفصيله حزن
فما تلعثم عنها لفظ مزهرها ... ولا تحير في ألحانها لحن
تهدي إلى كل حر من طبائعها ... بنانها نغما أثمارها فتن
وترتعي العين منها روض وجنتها ... طورا وتسرح في ألفاظها الأذن
وقال عكاشة بن الحصين:
من كف جارية كأن بنانها ... من فضة قد طرفت عنابا «1»
وكأن يمناها إذا ضربت بها ... تلقي على يدها الشمال حسابا
ومن قولنا في العود:
يا رب صوت يصوغه عصب ... نيطت بساق من فوقها قدم
جوفاء مضمومة أصابعها ... مسكنات تحريكها نغم
أربعة جزئت لأربعة ... أجزاؤها بالنفوس تلتحم
أصغرها في القلوب أكبرها ... يبعث منها الشفاء والسقم «2»
إذ أرنت بغمز لافظها ... قلت حمام يجيبهن حم
لها لسان بكف ضاربها ... يعرب عنها وما لهن فم
قولهم في المبردين في الغناء
قال أبو نواس:
قل لزهير إذا شدا وحدا ... أقلل أو اكثر فأنت مهذار
سخنت من شدة البرودة حتى صرت عندي كأنك النار وقال أيضا:
لا يعجب السامعون من صفتي ... كذلك الثلج بارد حار
#
