العقد الفريد — ج 7
ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص95
دار الكتب العلمية - بيروت
وما هوجي يا هند إلا سجية ... أجر لها ذيلي بحسن الخلائق
ولو شئت خادعت الفتى عن قلوصه ... ولاطمت بالبطحاء في كل شارق «1»
ولكنني أكرمت نفسي تكرما ... ودافعت عنها الذم عند الخلائق
وإني إذا ما حرة ساء خلقها ... صبرت عليها صبر آخر عاشق
فإن هي قالت خل عني تركتها ... وأقلل بترك من حبيب مفارق
فإن سامحوني قلت أمري إليكم ... وإن أبعدوني كنت في رأس حالق
فلم تنكحي يا هند مثلي وإنني ... لمن لم يمقني فاعلمي غير وامق «2»
فبلغ أبا سفيان، فقال: والله لو أعلم شيئا يرضي أبا زيد سوى طلاق هند لفعلته! وألح سهيل في تنقيص أبي سفيان، فقال أبو سفيان:
رأيت سهيلا قد تفاوت شأوه ... وفرط في العلياء كل عنان
وأصبح يسمو للمعالي وإنه ... لذو جفنة مغشية وقيان
وشرب كرام من لؤي بن غالب ... عراض المساعي عرضة الحدثان
ولكنه يوما إذا الحرب شمرت ... وأبرز فيها وجه كل حصان «3»
تطأطأ فيها ما استطاع بنفسه ... وقنع فيها رأسه ودعاني
فأكفيه ما لا يستطاع دفاعه ... وألقيت فيها كلكلي وجراني «4»
سهيل وابن له
قال: وتزوج سهيل بن عمرو امرأة، فولدت له ولدا؛ فبينا هو سائر معه إذ نظر إلى رجل يركب ناقة ويقود شاة، فقال لأبيه: يا أبت، هذه ابنة هذه! يريد الشاة ابنة الناقة! فقال أبوه: يرحم الله هذا! يعني ما كان من فراستها فيه.
#
