شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص96

دار الكتب العلمية - بيروت

الرسول صلى الله عليه وسلم وأم هانىء

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، لو تزوجت أم هانيء بنت أبي طالب، فقد جعل الله لها قرابة، فتكون صهرا أيضا! فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: والله أحب إلي من سمعي وبصري ولكن حقه عظيم، وأنا موتمة «1» ؛ فإن قمت بحقه خفت أن أضيع أيتامي، وإن قمت بأمرهم قصرت عن حقه! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناها على ولد في صفره وأرعاها على بعل في ذات يده، ولو علمت أن مريم ابنة عمران ركبت جملا لاستثنيتها.

زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من حفصة

ولما توفيت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عثمان بن عفان، عرض عليه عمر ابنته حفصة؛ فسكت عنه عثمان- وقد كان بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يزوجه ابنته الاخرى- فشكا عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سكوت عثمان عنه؛ فقال له: سيزوج الله ابنتك خيرا من عثمان، ويزوج عثمان خيرا من ابنتك! فتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة، وتزوج عثمان ابنته.

خطبته صلى الله عليه وسلم لخديجة

ولما خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن عبد العزى، ذكرت ذلك لورقة بن نوفل- وهو ابن عمها- فقال: هو الفحل لا يقدع «2» أنفه، تزوجيه.

وخطب عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت أبي بكر، وهي صغيرة، فأرسل [عمر] إلى عائشة، فقالت: الأمر إليك. فلما ذكرت ذلك عائشة لأم كلثوم، قالت: لا حاجة لي فيه! فقالت عائشة: أترغبين عن أمير المؤمنين؟ قالت: نعم إنه خشن العيش، شديد على النساء! فأرسلت عائشة إلى المغيرة بن شعبة فأخبرته فقال لها: أنا أكفيك! فأتى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية