العقد الفريد — ج 7
ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص98
دار الكتب العلمية - بيروت
له: هنيئا لك يا أبا عبد الله، أمير المؤمنين يتواضع لله عز وجل في تزويجك ابنته! فغضب سلمان وقال: لا، والله لا تزوجت إليه أبدا.
زواج بلال وأخيه
وخرج بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أخيه، إلى قوم من بني ليث، يخطب إليهم لنفسه ولأخيه، فقال: أنا بلال وهذا أخي، كنا ضالين فهدانا الله، وكنا عبدين فأعتقنا الله، وكنا فقيرين فأغنانا الله؛ فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فالمستعان الله! قالوا: نعم وكرامة! فزوجوهما.
زواج عثمان من نائلة
قالت تماضر امرأة عبد الرحمن بن عوف لعثمان بن عفان: هل لك في ابنة عم لي، بكر جميلة، ممتلئة الخلق، اسيلة الخد «1» ، أصيلة الرأي، تتزوجها؟ قال: نعم.
فذكرت له نائلة بنت الفرافصة الكلبية، فتزوجها وهي نصرانية، فتحنفت وحملت إليه من بلاد كلب، فلما دخلت عليه قال لها: لعلك تكرهين ما ترين من شيبي؟
قالت: والله يا أمير المؤمنين، إني من نسوة أحب ازواجهن إليهن الكهل! قال: إني قد جزت الكهول، وأنا شيخ! قالت: أذهبت شبابك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في خير ما ذهبت فيه الاعمار! قال: أتقومين إلينا ام نقوم إليك؟ قالت: ما قطعت إليك أرض السماوة وأريد أن أنثني إلى عرض البيت! وقامت إليه: فقال: لها: انزعي ثيابك.
فنزعتها؛ فقال: حلي مرطك «2» . قالت: أنت وذاك.
قال أبو الحسن: فلم تزل نائلة عند عثمان حتى قتل؛ فلما دخل إليه وقته بيدها، فجذمت «3» أناملها، فأرسل إليها معاوية بعد ذلك يخطبها، فأرسلت إليه: ما ترجو من امرأة جذماء!
#
