شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 7

ابن عبد ربه • الأدب • ج7 ص97

دار الكتب العلمية - بيروت

عمر فقال: يا أمير المؤمنين، بلغني عنك أمر أعيذك بالله منه! قال: ما هو؟ قال:

بلغني أنك خطبت أم كلثوم بنت أبي بكر. قال: نعم، أفرغبت بها عني، أم رغبت بي عنها؟ قال: لا واحدة منهما، ولكنها حدثة نشأت تحت كنف خليفة رسول الله في لين ورفق، وفيك غلظة، ونحن نهابك وما نقدر أن نردك عن خلق من أخلاقك؛ فكيف بها؟ إن خالفتك في شيء فسطوت بها كنت قد خلفت أبا بكر في ولده بغير ما يحق عليك! فقال: كيف لي بعائشة وقد كلمتها؟ قال: أنا لك بها؛ وأدلك على خير لك منها، أم كلثوم بنت علي من فاطمة بنت رسول الله؛ تتعلق منها بسبب من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

علي وعمر في ام كلثوم

وكان علي قد عزل بناته لولد جعفر بن أبي طالب؛ فلقيه عمر فقال: يا أبا الحسن، أنكحني ابنتك ام كلثوم ابنة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: قد حبستها لابن جعفر! قال: إنه والله ما على الارض احد يرضيك من حسن صحبتها بما أرضيك به، فأنكحني يا ابا الحسن. قال: قد أنكحتكها يا أمير المؤمنين! فأقبل عمر فجلس في الروضة بين القبر والمنبر، واجتمع إليه المهاجرون والانصار؛ فقال: زفوني! قالوا: بمن يا أمير المؤمنين؟ قال: بأم كلثوم. فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل سبب ونسب ينقطع يوم القيام إلا سببي ونسبي» ! وقد تقدمت لي صحبة، فأحببت أن يكون لي معها سبب.

فولدت له أم كلثوم زيد بن عمر، ورقية بنت عمر؛ وزيد بن عمر هو الذي لطم سمرة بن جندب عند معاوية إذا تنقص عليا فيما يقال.

سلمان وعمر في ابنته

وخطب سلمان الفارسي إلى عمر ابنته، فوعده بها؛ فشق ذلك على عبد الله بن عمر، فلقي عمرو بن العاص فشكا ذلك إليه؛ فقال له: فأكفيكه! فلقي سلمان فقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية