العقد الفريد — ج 8
ابن عبد ربه • الأدب • ج8 ص113
دار الكتب العلمية - بيروت
قل لمن يملك الفؤا ... د وإن كان قد ملك
قد شربناك مدة ... وبعثنا إليك بك
وقال علي بن الجهم: دخلت على أبي عثمان المازني، وعنده جارية كأنها شقة قمر، وبيدها تفاحة معضوضة؛ فقالت: عرفت ما أراد الشاعر بقوله:
خبريني من الرسول إليك ... واجعليه من لا ينم عليك
قلت: ما أعرفه. قالت: هو هذه. ورمت إلي بالتفاحة؛ فو الله ما وجدت لها جوابا من نظير كلامها.
وقال شيخ من أهل البصرة: لقيت الحسن بن وهب؛ فأردت أن أمتحن سلامة طبعه- ومعي تفاحة- فأريته إياها وسألته أن يصفها؛ فقال لي: نحن على طريق، ولكن مل بنا إلى المسجد. فملنا إليه، فأخذها وقلبها بيده، وقال:
يا رب تفاحة خلوت بها ... تشعل نار الهوى على كبدي
قد بت في ليلتي أقلبها ... أشكو إليها تطاول الكمد
لو أن تفاحة بكت لبكت ... من رحمة هذه التي بيدي!
عتب جارية على المأمون:
وعد المأمون جارية أن يبيت عندها وأخلفها الوعد، فكتبت إليه:
أرقت عيني ونامت ... عين من هنت عليه
إن نفسي فاعذرنها ... أصبحت في راحتيه
رحم الله رحيما ... دل عيني عليه
فلما قرأ رقعتها ضحك ولم يبت ليلته إلا عندها.
عتب المأمون على جارية
عتب المأمون عى جارية من جواريه وكان كلفا بها- فأعرض عنها وأعرضت عنه، ثم أسلمه الهوى وأقلقه الشوق، حتى أرسل يطلب مراجعتها، وأبطأ عليه
#
