شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 8

ابن عبد ربه • الأدب • ج8 ص114

دار الكتب العلمية - بيروت

الرسول، فلما رجع أنشأ يقول:

بعثتك مرتادا ففزت بنظرة ... وأغفلتني حتى أسأت بك الظنا

وناجيت من أهوى وكنت مقربا ... فيا ليت شعري عن دنوك ما أغنى

ونزهت طرفا في محاسن وجهها ... ومتعت باستظراف نغمتها أذنا

أرى أثرا منها بعينيك لم يكن ... لقد سرقت عيناك من وجهها حسنا!

فيا ليتني كنت الرسول وكنتني ... وكنت الذي يقصى وكنت أنا المدني

ثم إن المأمون أقبل مسترضيا لها، فسلم عليها فلم ترد عليه السلام، وكلمها فلم تجبه، فأنشأ يقول:

تكلم، ليس يوجعك الكلام ... ولا يؤذي محاسنك السلام

أنا المأمون والملك الهمام ... ولكني بحبك مستهام

يحق عليك أن لا تقتليني ... فيبقى الناس ليس لهم إمام!

كتبت امرأة عمر بن عبد العزيز إلى عمر لما اشتغل عنها بالعبادة:

ألا أيها الملك الذي قد ... سبى عقلي وهام به فؤادي

أراك وسعت كل الناس عدلا ... وجرت علي من بين العباد

وأعطيت الرعية كل فضل ... وما أعطيتني غير السهاد!

فصرف؟؟؟ إليها.

الرشيد وزبيدة وجارية

قعد الرشيد يوما عند زبيدة. وعندها جواريها، فنظر إلى جارية واقفة عند رأسها، فأشار إليها أن تقبله، فاعتلت بشفتيها، فدعا بدواة وقرطاس فوقع فيه:

قبلته من بعيد ... فاعتل من شفتيه

ثم ناولها القرطاس، فوقعت فيه:

فما برحت مكاني ... حتى وثبت عليه!

فلما قرأ ما كتبت استوهبها من زبيدة، فوهبتها له، فمضى بها وأقام معها أسبوعا لا يدرى مكانهما، فكتبت إليه زبيدة:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية