العقد الفريد — ج 8
ابن عبد ربه • الأدب • ج8 ص60
دار الكتب العلمية - بيروت
وربما بلغت جناية الكأس إلى عقب الرجل ونجله؛ قال المأمون: يا نطف الخمار.
وترائع الظئور، وأشباه الخئولة.
وقال الشاعر:
لما رأيت الحظ حظ الجاهل ... ولم أر المغبون غير العاقل
رحلت عيسا من كروم بابل ... فبت من عقلي على مراحل! «1»
وقال آخر يصف السكر:
أقبلت من عند زياد كالخرف ... أجر رجلي بخط مختلف
كأنما يكتبان لام الف
وقال آخر يصف السكر:
شربنا شربة من ذات عرق ... بأطراف الزجاج من العصير
وأخرى بالمروح، ثم رحنا ... نرى العصفور أعظم من بعير
كأن الديك ديك بني تميم ... أمير المؤمنين على السرير
كأن دجاجهم في الدار رقطا ... بنات الروم في قمص الحرير
فبت أرى الكواكب دانيات ... ينلن أنامل الرجل القصير
أدافعهن بالكفين عني ... وألثم لبة القمر المنير «2»
وقال الشاعر:
دع النبيذ تكن عدلا، وإن كثرت ... فيك العيوب، وقل ما شئت يحتمل
هو المشيد بأخبار الرجال؛ فما ... يخفى على الناس ما قالوا وما فعلوا
كم زلة من كريم ظل يشهرها ... من دونها تستر الابواب والكلل
أضحت كنار على علياء موقدة ... ما يستسن لها سهل ولا جبل
والعقل عقل مصون لو يباع لقد ... ألفيت بياعه أضعاف ما سألوا
#
