شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العقد الفريد — ج 8

ابن عبد ربه • الأدب • ج8 ص61

دار الكتب العلمية - بيروت

فاعجب لقوم مناهم في عقولهم ... أن يذهبوها بعل بعده نهل «1»

قد عقدت بخمار الكأس ألسنهم ... عن الصواب ولم يصبح بها علل

وزررت بسنات النوم أعينهم ... كأن أحداقها حول وما حولوا

تخال رائحهم من بعد غدوتهم ... حبلى أضر بها في مشيها الحبل

فإن تكلم لم يقصد لحاجته ... وإن مشى قلت مجنون به خبل

وقال:

أخو الشراب ضائع الصلاة ... وضائع الحرمة والحاجات

وحاله من أقبح الحالات ... في نفسه والعرس والبنات

أف له، أف، إلى أفات ... خمسة آلاف مؤلفات

من حد من الاشراف في الخمر وشهر بها

منهم يزيد بن معاوية، وكان يقال له: يزيد الخمور وبلغه أن مسور بن مخرمة يرميه بشرب الخمر، فكتب إلى عامله بالمدينة ان يجلد مسورا حد الخمر، ففعل؛ فقال مسور:

أيشربها صرفا بطين دنانها ... أبو خالد ويضرب الحد مسور؟ «2»

وممن حد في الشراب: الوليد بن عقبة بن أبي معيط، أخو عثمان بن عفان لامه؛ شهد أهل الكوفة عليه انه صلى بهم الصبح ثلاث ركعات وهو سكران ثم التفت إليهم فقال: إن شئتم زدتكم! فجلده علي بن ابي طالب بين يدي عثمان وفيه يقول الحطيئة- وكان نديمه أبو زيد الطائي:

شهد الحطيئة يوم يلقى ربه ... أن الوليد أحق بالعذر

نادى وقد تمت صلاتهم ... ليزيدهم خيرا ولا يدري

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية