اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص111
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
يعجل للمؤمنين من الرحمة في قلوبهم، وغيرها بما (1) يجدونه من حلاوة الإيمان ويذوقونه من طعمه، وانشراح صدورهم للإسلام، إلى غير ذلك من السرور بالإيمان، والعلم (2) والعمل الصالح، بما لا يمكن وصفه.
وقال سبحانه في تمام خبر المنافقين: {كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا} [التوبة: 69] (3) وهذه الكاف قد قيل: إنها رفع (4) خبر مبتدأ محذوف، تقديره: أنتم كالذين من قبلكم. وقيل: إنها (5) نصب بفعل محذوف تقديره: فعلتم كالذين من قبلكم، كما قال النمر بن تولب: (6) " كاليوم مطلوبا ولا طالبا "
أي: لم أر كاليوم، والتشبيه - على هذين القولين - في أعمال الذين من قبل، وقيل: إن التشبيه في العذاب ثم قيل: العامل محذوف، أي: لعنهم وعذبهم كما لعن (7) الذين من قبلكم،
