اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص112
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
وقيل (1) - وهو أجود -: بل العامل ما تقدم، أي: وعد الله المنافقين كوعد الذين من قبلكم، ولعنهم كلعن الذين من قبلكم، ولهم عذاب مقيم كالذين من قبلكم أو (2) محلها نصب، ويجوز أن يكون رفعا، أي: عذاب كعذاب الذين من قبلكم.
وحقيقة الأمر على هذا القول: أن الكاف تناولها (3) عاملان ناصبان، أو ناصب ورافع، من جنس قولهم: أكرمت وأكرمني زيد (4) والنحويون لهم فيما إذا لم يختلف العامل، كقولك (5) أكرمت وأعطيت زيدا - قولان: أحدهما: وهو قول سيبويه (6) وأصحابه: أن العامل في الاسم هو أحدهما وأن الآخر حذف معموله؛ لأنه لا يرى اجتماع عاملين على معمول واحد.
والثاني: قول الفراء وغيره من الكوفيين: أن الفعلين عملا في هذا الاسم، وهو يرى أن العاملين يعملان في المعمول الواحد.
