شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص50

تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان

والتدخين، والتعلق بالرياضة المفسدة والفن الساقط والطرب، وغير ذلك مما هو معروف في كل بلد من بلاد المسلمين.

كما أن لهم سمات، وملابس، ومراكب، وتجمعات، يعرفها الناس في كل بيئة بحسب ما فيها من أعراف وعادات، فيلزم كل مسلم أن يتجنب كل ما هو من خصائص هؤلاء الفساق والمجرمين، وأن تكون له شخصيته المميزة التي تلتزم بالآداب الشرعية، وأن لا يختلط بهذه الأصناف إلا بقدر الضرورة، كأن يريد دعوتهم للحق، أو إنكار ما هم عليه من منكر، وأمرهم بالمعروف، واستصلاحهم، أو تضطره المصلحة المعاشية لبيع وشراء ونحوه، بشرط أن لا يكون له معهم عشرة وود، وأن يأمن على عقيدته وخلقه وعرضه منهم.

كما نبه المؤلف كذلك على صنف آخر ورد النهي في السنة عن بعض خصاله، وهم الأعراب الذين لم يكمل دينهم.

فإن الأعراب- في الغالب- يتميزون بالجفاء والغلظة، والجهل بأحكام الله وحدوده، لذلك يكون فيهم الكفر والنفاق أشد من غيرهم.

فمن جهلهم- مثلا- تسميتهم العشاء بالعتمة، كما ورد في السنة (1) وفعل المعاقرة خيلاء وفخرا، وهم أسرع من غيرهم إلى العصبية الجاهلية والفخر بالأحساب، والطعن بالأنساب، كما أنهم أبعد عن الجمعة والجماعات، ونحو ذلك مما هو معروف عنهم، فكل هذه الصفات، التي توجد لدى الأعراب في الغالب، ولا تزال توجد لديهم غالبا حتى الآن، يجب على المسلم أن يحذرها، ويحذر منها؛ لأن أغلبها صفات جاهلية، أو هي من سمات الجاهلية. وما هو من سمات الجاهلية وصفاتها التي محاها الإسلام فهو منهي عنه أيضا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية